أبو الهدى الكلباسي

263

سماء المقال في علم الرجال

بكون الغرض عموم نفع الراوي وإحياء الشريعة . وكذا التشبيه بالربيئة في حفظ الدين والدنيا . وأما الميزان ، فاستعمال العين فيه نادر ، وكذا الحال فيما احتمله المولى التقي المجلسي من كون المشبه به هو الشمس والخيار ، بل الظاهر أن استعماله فيهما ، بل وكذا الميزان متروك في العرف ، بل مفقود الأثر . أقول : وفي كل من الكلامين كلام : أما الأول : ففيه أولا إني لم أقف على ذكر معنى الميزان في معاني العين واطلاقاته فيما وقفت عليه من كتب اللغة ، من قبيل النهاية والمصباح والصحاح والقاموس والمجمع . نعم ، إنه معروف في الكتب الأصولية كما هو صريح القوانين ( 1 ) ، وظاهر الفصول ( 2 ) وفي الاعتماد عليه بعد ما ذكر الأشكال ، ويشبه أن يكون منشأ الاشتباه ما ذكره في الصحاح والقاموس من معانيه : ميل الميزان ، كما قال في الصحاح : في الميزان : عين إذا لم يكن مستويا ( 3 ) . وقال في القاموس في طي ذكر معانيه : ( الميل في الميزان ) ( 4 ) . واليه يرجع قول أبي الصباح : ( إن الميزان ربما كان فيه عين ) . ومثله ما وقع في الجواب ، ويشهد عليه أن الفاضل الأديب والعالم الأريب السيد علي خان ( 5 ) قد حكى في أنوار الربيع في أنواع البديع ، عن الفاضل الشيخ

--> ( 1 ) قوانين الأصول : 485 . ( 2 ) الفصول الغروية : 303 . ( 3 ) الصحاح : 6 / 2171 ، مادة ( عين ) . ( 4 ) القاموس المحيط : 4 / 253 ، مادة ( عين ) . ( 5 ) هو السيد صدر الدين علي بن نظام الدين أحمد الحسيني الدشتكي الشيرازي المعروف بالسيد على خان المدني المتوفى سنة 1118 . كتاب ( أنوار البديع ) شرح لبديعيته التي نظمها في اثنتي عشرة ليلة في مائة وسبعة وأربعين بيتا . راجع الذريعة : 2 / 426 ، خاتمة مستدرك الوسائل : 386 ورياض العلماء : 3 / 363 .